الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 34
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
المتواتر بها الأخبار عن الصّادق ( ع ) الأمين انّ أهل الجنّة جرد مرد ليس فيهم كهل ولا شيخ والّا لقال ( ص ) في حق الحسنين عليهما السّلام انّهما سيدا كهول أو شيوخ أهل الجنّة لانّهما حين الفوت كانا بعد سنّ الكهولة وفي سنّ الشّيخوخة وانّما عبّر عنهما بسيّدى شباب أهل الجنّة ( 1 ) وكلّهم شبان ( 2 ) وحيث انّ عادتهم اختلاق الأخبار ووجدوا سعيد بن المسيّب مفتيا على مذهبهم وزعموا كونه منهم ووجدوه معروفا بالتقوى والعبادة والورع والزّهادة اختلقوا عنه اخبارا في أصولهم وفروعهم لم ينطق بشئ منها لسانه ولم يع قلبه ولم تستحضره روحه وقد بالغنا في التتبّع في الأخبار المرويّة عنه فوجدنا أكثرها من هذا القبيل ولذا لا يبقى لموحّد لا يدين اللّه تعالى بالهوى وثوق بالأخبار المرويّة عنه من طرق العامّة ومن جملة اخبارهم المختلفة عليه ما يروونه عنه عن أبيه انّه قال لمّا حضرت أبي طالب ( ع ) الوفاة قال له رسول اللّه ( ص ) في كلام لاستغفرن لك فانزل اللّه تع ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ فانّه من الأخبار المكذوبة عليه كما برهن عليه في محلّه ويشهد باختلافهم لها روايتهم لذلك بمتون مختلفة متباينة وليس هنا محلّ شرح ذلك تذييل إذ قدال الأمر بي إلى هنا عثرت على رواية ابن أبي الحديد في شرحه عن عبد الرّحمن بن الأسود عن أبي داود الهمداني قال شهدت سعيد ابن المسيّب واقبل عمر بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) فقال له سعيد يا بن اخى ما أراك تكثر غشيان مسجد رسول اللّه ( ص ) كما يفعل اخوتك وبنوا أعمامك فقال عمر يا بن المسيّب اكلّما دخلت المسجد أجئ فأشهدك فقال سعيد ما احبّ ان تغضب سمعت أباك يقول انّ لي عند اللّه مقاما لهو خير لبنى عبد المطّلب ممّا على الأرض من شئ فقال عمر وانا سمعت أبى يقول ما من كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدّنيا الّا يتكلّم بها فقال سعيد يا بن اخى جعلتني منافقا قال هو ما أقول لك ثمّ انصرف وقد احتجّ بعضهم بهذه الرّواية على انحراف سعيد عن علىّ ( ع ) نظرا إلى انّ هذه الشدّة والمصارحة من عمر بن علي ( ع ) مع ابن المسيّب لم تكن الّا عن انحرافه الشّديد عن والده والّا فليس في كلام ابن المسبّب مع عمر ما يوجب هذا القدر من قوارص الكلم وأقول ليته التفت إلى كون هذا الخبر من المختلقات عليه ضرورة انّ مقتضى قوله كما يفعل اخوتك هو كون القضيّة قبل وقعة الطف ويومئذ عمر سعيد في حدود الأربعين والعادة تقضى بعدم التّعبير عن أمير المؤمنين ( ع ) حتّى من غير المعتقد به بقوله يا بن اخى وانما يعبّر بذلك من كان شيخا كبيرا مع انّ في عمر كلاما يأتي في محلّه على انّ الرّاوى هو عبد الرحمن وأبو داود وهما من المختلقين عليه كما لا يخفى التّميز نقل في جامع الرّواة رواية عبد اللّه بن غالب عن أبيه عنه ورواية أبان بن تغلب ويحيى بن سعيد عنه ورواية هشام بن سالم عن أبي حمزة عنه تذييل قد تضمّن كلام الفضل المتقدّم في الجهة الثّانية قوله وكان حزن جدّ سعيد أوصى به إلى أمير المؤمنين ( ع ) وعنوان الكشي سعيد بن المسيّب وذكره قول الفضل فيه يدلّ على ارادته بسعيد بن المسيّب وقد اشتبه قلم العلّامة ره فذكره في سعيد بن جبير وقد اسبقنا هناك نقل اعتراض الشهيد الثّانى ره عليه اوّلا بانّ ذكره في ابن جبير لا وجه له وثانيا بانّه يأتي في باب الميم من الخلاصة انّ المسيّب بن حزن ابا سعيد هو الّذى أوصى إلى أمير المؤمنين ( ع ) وأقول ما في الكشّى هو المعتمد بعد تساقط قولي العلّامة ره وعلى كلّ حال فالموصى اليه هو أمير المؤمنين ( ع ) والموصى به سعيد فيدلّ على مطلوبهم وهو تعلّق سعيد باهل البيت ( ع ) قال بعض الفضلاء الاعلام في المقام انّ الوصيّة تدلّ على تعلّق حزن بأمير المؤمنين ( ع ) من حيث انّه أوصاه بسعيد امّا سعيد فاىّ دلالة لكونه موصى به على ذلك هذا مع انّ الموجود في كش نقلا عن الفضل انّ حزن جدّ سعيدا وصى إلى أمير المؤمنين ( ع ) وليس فيه انّه أوصى به نعم قوله ربّاه أمير المؤمنين ( ع ) قد تشعر بشئ ولكن لا ملازمة بين التربية وحسن حال المتربّى وأقول هذا الذي نطق به أخيرا من فروع ما مرّ شوقه إلى افساد حال الرّجل والّا فلا يعقل عدم تأثير تربية أمير المؤمنين ( ع ) فيمن ربّاه 4871 سعيد بن معتوق بالميم المفتوحة ثمّ العين المهملة السّاكنة ثمّ التّاء المثنّاة من فوق المضمومة ثمّ الواو ثمّ القاف لم يعنونه الّا ابن داود قال في القسم الثّانى سعيد بن معتوق كش مذموم زيدي انتهى وقال في اخر كتابه عند ذكره فصولا كلّ فصل ( 3 ) لم أقف في رجال الكشي ولا ترتيب اختيار الكشّى ممّا نقله عنه على عين ولا اثر وانّما الموجود فيه سعيد بن منصور الأتى ولولا عنوان ابن داود ايّاه على حدة لقلت انّ نسخة الكشّى الّتى عنده كانت مغلوطة مبدلا منصور فيها بمعتوق كما لعلّه يشهد له خلّو الفصل الّذى عقده في اخر كتابه عن ذكر سعيد بن منصور فتدبّر جيّدا ثمّ اعلم انّى عثرت بعد حين على نقل صاحب التّكملة عن خطّ المجلسي ره ما يدلّ على وجود سعيد بن معتوق قال ره ذكر إبراهيم ابن محمّد الثقفي في كتاب الغارات اخبارا تدلّ على ذمّ سعيد بن معتوق وبغضه لأمير المؤمنين ( ع ) انتهى لكن ذلك ينافي كونه زيديّا لانّ الزّيدى يحبّه ( ع ) فتدبّر 4872 سعيد بن منصور عدّه العلّامة ره في القسم الثّانى من الخلاصة وقال زيدىّ وضعّفه في الوجيزة وروى الكشّى عن حمدويه قال حدّثنا ايّوب قال حدّثنا حنان بن سدير قال كنت جالسا عند الحسن ابن الحسين فجاء سعيد بن منصور وكان من رؤوساء الزّيديّة فقال ما ترى في النّبيذ فان زيدا كان يشربه عندنا قال ما اصدّق على زيد انّه كان يشرب مسكرا قال بلى قد شربه قال فإن كان فعل فان زيدا ليس بنبىّ ولا وصىّ نبىّ انّما هو رجل من ال محمّد ( ص ) يخطى ويصيب 4873 سعيد النّقاش بالنّون المفتوحة والقاف المشدّدة المفتوحة والألف والشّين المعجمة وقد وقع الرّجل في طريق الصّدوق ره في باب التكبير ليلة الفطر ويومه وحاله غير معلوم ولا مذكور في كتب الرّجال نعم نقل المولى الوحيد ره عن خاله المجلسي الثّانى ره عدّه حسنا لانّ للصّدوق ره اليه طريقا ولعلّه في غير الوجيزة إذ ليس فيها منه ذكر بوجه وكفاية مجرّد وجود طريق للصّدوق ره اليه مع وجود ابن محمد سنان في طريقه محلّ تامّل 4874 سعيد بن نمران الهمذاني الناعطى عدّه ابن عبد البرّ من الصّحابة كان كاتب أمير المؤمنين ( ع ) وهو من أصحاب حجر بن عدي الكندي ارسله زياد فيمن ارسله إلى معاوية ليقتله فشفع فيه حمران بن مالك الهمداني فاطلقه وفيه دلالة على تشيّعه وحسن حاله بل يمكن الحكم بعدالته بالنّظر إلى ما ذكروه من كونه عامل أمير المؤمنين ( ع ) على الجند من ارض اليمن ثاربه أهل اليمن عند غارة بسر بن أرطأة على الجند وصنعاء فأخرجوه ولما قدم على أمير المؤمنين ( ع ) عاتبه على ترك القتال فزعم انّه قاتل لكن عبيد اللّه بن العبّاس وهو عامله ( ع ) على صنعاء خذله وقال انّا لا طاقة لنا بقتال القوم 4875 سعيد بن وهب الجهني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ولم أقف فيه على مدح وقد مرّ ضبط الجهني في أسيد بن حبيب 4876 سعيد بن وهب الهمداني عدّه الشّيخ ره في بعض نسخ رجاله من أصحاب علي ( ع ) ولكن الصّواب سعد بغير ياء كما تقدّم في بابه 4877 سعيد بن هبة اللّه الرّاوندى على ما في اقبال ابن طاوس وقد مرّ عنوانه في باب سعد وقلنا انّه الصّواب وانّ ما في الإقبال من سهو القلم 4878 سعيد بن هلال الثّقفى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وزاد على ما في العنوان قوله كوفي وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان وقد مرّ ضبط الثّقفى في أبان بن عبد الملك وفي بعض النّسخ سعيد بن هلال بن سعيد بن هلال الثقفي كوفي انتهى فكرّر سعيدا وهلالا 4879 سعيد بن هلال بن جابان بالجيم والباء بعد كلّ منهما الف وبعدهما نون عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله احسبه مولى لبنى أسد وله اخوة عبد اللّه وإبراهيم وسليمان انتهى ولم أقف فيه على غير ذلك 4880 سعيد بن هلال الدّمشقى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وفي بعض النّسخ ابدال الدّمشقى بالثّقفى وعليه فلا يبعد الإتّحاد لكن النّسخة المعتمدة على ما نقلناه ولم أقف في الرّجل على مدح 4881 سعيد بن هلال بن عمرو الأزدي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله كوفي أبو سعيد وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق 4882 سعيد بن يحيى أبو عمر البزّاز القطعي الكوفي عدّه